نسير الان بطريق يجمعنا لكننا سنفترق عند نقطه.
نظرة مستقبلية…
اصعد الان الدرج بيدي معطف مختبر ( lab coat ) تتجرد الملامح و التعابيرمن محياي ، ادخل المكتب لأجد التقارير الطبيه و ملفات المرضى مبعثرة على مكتبي اضع كوب الشاي على طرف المكتب و ابداء ترتيب المكتب محاولةً ان اجعله يبدو لائقاً ب أخصائية نفسية … بعد دقائق تدخل مساعدتي ومعها اول زائر او بالاصح زائرة متوسطة الطول من الواضح انها جامعية ملامح القلق ترتسم على محياها شعرها الناعم منسدل بأهمال على كتفها جسدها النحيل يجعلني اخمن انها توقفت عن الاكل حتماً ابتسمت لأرحب بها جلست امامي و هي تشتت نظرها بأرجاء المكان من نظرة سخريتها من الواضح انها علمت اني اكرهه الابيض لعدم وجود اي شيء ابيض سوى معطفي الذي كان مرمي بأهمال على الاريكة الزرقاء بجانبي. – أرجو منك البدء بقصتك او التعريف عن نفسك على الاقل . – حم…حم أعتذر اسمي بلقيس في الواقع لا اعلم ان كنت قادره ان اروي قصتي قبل ان تبتلعني الارض لأرجع الى عالمي. قمت بالرد عليها بعدم فهم – اعتذر لكن لماذا تبتلعك الارض اظن انها لديها مايكفي من البشر الاموات. – في الواقع … ( سكتت لثواني ثم شدت على قبضة يدها بغضب و أغلقت عينيها و اكملت بسخريه ..) هه لازلت اتحدث عن الواقع و انا اعيش هذه المواقف و لا اعلم ان كانت خيال او واقع ! لكن صدقيني انني أراها و اسمعها أيضاً ( توسعت عينيها برجاء و بلعمة حزن أيضاً كانت تحاول التماسك امامي و كأنها لو بكت لن اصدقها كأني سأعتبرها طفلةً تبكي إن لم يصدقها احد اردت حقاً ان اذهب و اقول لها ” لا بأس بالبكاء ” لكنني ترددت ف رغم اني عالمة نفس الا انني لازلت خجوله جداً خصوصاً اتجاه التواصل اللمسي تنحنحت وقلت ….) – بلقيس قبل ان تسردي قصتك اريد ان اقول لك لا بأس لو انسالت دموعك ، لا تقلقي حتى لو كنتِ طفلةً سأصدقك ف الاطفال أيضاً لهم الاحقية بأن يصدقهم الكبار لذا ارجو منك ان ترخي عضلاتك و تحاولي ان تستسلمي لردات فعلك الجسديه بالاصح لترتاحي اثناء سردك للقصة. كانت ملامحها الامتنان على وجهها كفيلة بجعلي ابتسم – شكراً ، لقد بداء كلشيء في يوم ميلادي التاسع عشر تحديداً في ديسمبر العام الماضي شعرت بشيء من الثقل و كأن دمي كله تجمع برأسي مرةً واحدة ذهبت لأستلقي بسريري و اغمضت عيني لأجد نفسي واقعةً ببحيرة و بجانبي فتاة مستلقية و تشبهني كلا لاتشبهني انها انا ! وجهت نظري بعيداً لأجد امرأة تبكي بحرقة و تصرخ قائلة ” لقد تركتني ابنتي ” … صمت ثواني مندهشة توجهت نحوها و سألتها ما اذا كانت لكن اغشي عليها قبل ان انهي جملتي كما لو انها رأت شبحاً ! ركض نحوي رجل و ملامح الصدمة تعتليه صرخ بحماس بوجهي ” ابنتي هل انتِ بخير الم يتوقف نبضك ؟ كءكيف لكِ ان تعيشي انها معجزة !. ” سكت لثواني من هذا الرجل ؟ و من هذه السيده ؟ لماذا يرتدون هذا اللباس ؟ اليس لديهم مايكفي من المال ليشتروا ملابس طبيعيه ؟ لكن مهلاً هذا المكان ! بحيرة ، حيوانات خيمة ليست للتخيم انما للعيش بها ! تحدث هذا السيد مرة اخرى بعد ان ساندني و ساعدني لأستلقي على الارض بداخل الخيمة لكن بمجرد ان وضعت رأسي على الارض لقد انقلبت لعالمي لزمني الدي ولدت فيه اقسم انه لم يكن حلماً و اقسم اني لو لم استلقي ذاك اليوم لبقيت هناك.
لقد سكت لثواني مندهشة مما سمعته توقعت ان يكون ماستقوله لي .. واقعي اكثر ؟ اضطررت ان اسمع بقية القصة اولاً لأشباع فضولي ثانياً من اجل واجبي ك طبيبة….
بلقيس – لقد حاولت ان انسى و ان اقنع نفسي بأنه حلم مر اليوم بشكل عادي لكن مجددا عندما وضعت رأسي على الارض عدت هناك في كل مرة اضع رأسي على الارض اجدني بذلك الزمن بين تلك العائلة و قبلها بمدة يتوقف قلبي بذاك الزمن و يتوقف قلبي بزمننا هذا ! اتنقل بين زمنين بمجرد ان اضع رأسي بالارض ! هل لكِ ان تتخيلي معي هول الموقف خصوصاً ان لا كتاب و لا اي علم قد تحدث عن التنقل بين الازمان بهذه الطريقه ! ليته لو كان عبر آلة زمن لكن الآلة هنا كانت انا ! استمر هذا بالحدوث ! بدأت اخاف النوم و الاستلقاء قررت ان امنع نفسي عن النوم لكن بعد فترة من الزمن شعرت اني سأجن حتماً لقد بداء هناك خلل ما لا أعلم ماهو لكن لقد اختلط الماضي بالحاضر ربما فجوة ؟ …. يتبع 🍃